لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

16

في رحاب أهل البيت ( ع )

تركتُ فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي » . « 1 » ولا منافاة بين الحديثين ؛ فإن أهل البيت عليهم السلام هم الحاملون للسنّة الشريفة ، وهم الامتداد الشرعي للنبي صلى الله عليه وآله في بيان الأحكام الشرعيّة ، بما دوّنوه وتوارثوه من أحاديث النبيّ صلى الله عليه وآله ، مثل كتاب عليّ عليه السلام ومصحف فاطمة عليها السلام ، وبما كانوا يُلهمون ويحدّثون به من قبلِ اللَّه عزَّ وجلَّ ، ممّا تحتاجه الأمة في مجال العقيدة والتشريع والتعاليم الإسلاميّة عامةً . « عن حسّان بن عطية قال : كان جبريل عليه السلام ينزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالسنّة كما ينزل عليه بالقرآن ، ويعلّمه كما يعلّمه القرآن » . « 2 » وقال ابن حزم : « لمّا بيّنا أنَّ القرآن هو الأصل المرجوع إليه في الشرائع ، نظرنا فيه ، فوجدنا فيه إيجاب طاعة ما أمرنا به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ووجدناه عزّ وجلَّ يقول فيه واصفاً لرسول

--> ( 1 ) - صحيح الترمذي ، محمّد بن عيسى ، تحقيق أحمد شاكر وإبراهيم عطوة عوض ، 5 / 663 الحديث 3788 . ( 2 ) - المراسيل ، أبو داود السجستاني ، عبد الرحمن بن محمّد ، تحقيق صبحي السامّرائي ، ص 249 ، الحديث رقم 2 .